الشحن والموانئ

هل يمكن لحدث البجعة السوداء أن يستمر في إنقاذ صناعة الحاويات من فائض الطاقة؟

تحليل كيف أن وباء كورونا وأزمة البحر الأحمر والحرب الإيرانية أنقذت على التوالي صناعة الحاويات من فائض الطاقة، ولكن طلبات السفن الجديدة سجلت مستويات قياسية جديدة، مما يجعل التوقعات طويلة الأجل قاتمة.

مقدمة

منذ اندلاع جائحة كوفيد-19 في عام 2020، أنقذت الأحداث غير المتوقعة من نوع "البجعة السوداء" صناعة الشحن بالحاويات مرارًا وتكرارًا في اللحظات التي كانت تبدو فيها على وشك الوقوع في أزمة فائض الطاقة الاستيعابية. من اضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الجائحة، إلى تحويل المسار بسبب أزمة البحر الأحمر، وصولًا إلى الحرب الإيرانية في أوائل عام 2026، كل صدمة جيوسياسية استوعبت بشكل غير متوقع الطاقة الاستيعابية الفائضة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الشحن وحقق أرباحًا قياسية لشركات الخطوط الملاحية. ومع ذلك، فإن الطلبات المستمرة على بناء سفن جديدة، التي تضخمها الصناعة نفسها، أصبحت بمثابة سيف داموقليس المعلق فوق الرؤوس.

التطورات الرئيسية

1. الازدهار التاريخي الذي أحدثته الجائحة: في مارس 2020، توقعت شركة Sea-Intelligence أن قطاع الشحن بالحاويات قد يواجه انخفاضًا بنسبة 10% في حجم الحاويات على غرار الأزمة المالية لعام 2009، بل واحتمال الإفلاس. لكن الطلب الاستهلاكي المنزلي الناتج عن إجراءات الإغلاق دفع أسعار الشحن الفورية إلى مستويات تاريخية. في الربع الثالث من عام 2021، بلغ إجمالي أرباح صناعة الشحن بالحاويات 48.1 مليار دولار، متجاوزة عمالقة التكنولوجيا مثل فيسبوك وأمازون ونتفليكس وجوجل. 2. أزمة البحر الأحمر تنقذ الموقف مرة أخرى: في الربع الرابع من عام 2023، أعلنت ميرسك عن خسائر في الأرباح قبل الفوائد والضرائب بلغت 537 مليون دولار، وتوقعت الأسواق أن يكون عام 2024 قريبًا من نقطة التعادل. لكن في نوفمبر 2023، احتجز الحوثيون سفينة "Galaxy Leader"، ثم توقف الملاحة في البحر الأحمر، مما اضطر شركات الخطوط الملاحية إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مما زاد مدة الرحلة الواحدة بمقدار 10-14 يومًا، واستهلك طاقة استيعابية كبيرة. في الربع الثالث من عام 2024، تعافت أرباح الصناعة إلى 26.8 مليار دولار. 3. الحرب الإيرانية تخلق صدمة جديدة: في 28 فبراير 2026، اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وأغلقت إيران مضيق هرمز، مما أدى إلى احتجاز حوالي 150 سفينة حاويات في الخليج العربي. أدى تحويل المسار وتراكم البضائع في الشرق الأوسط إلى ازدحام في الموانئ الآسيوية. ارتفع مؤشر شنغهاي لأسعار حاويات التصدير (SCFI) إلى أعلى مستوى له في عامين، وسجل مؤشر دروري العالمي للحاويات (WCI) أعلى مستوى له في 18 شهرًا. وفقًا لبيانات Xeneta، حتى نهاية يونيو 2026، ارتفعت أسعار الشحن الفورية من آسيا إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة بنسبة 214% مقارنة بما قبل التصعيد، وإلى الساحل الشرقي بنسبة 176%، وإلى شمال أوروبا بنسبة 115%، وإلى البحر المتوسط بنسبة 82%. 4. الطلبات الجديدة على بناء السفن تتضخم باستمرار: على الرغم من النمو الكبير في الطاقة الاستيعابية، لا تزال شركات الخطوط الملاحية تطلب سفنًا بكميات ضخمة. حتى يونيو 2026، بلغت الطلبات الجديدة على بناء السفن 13 مليون حاوية نمطية (TEU)، وهو ما يعادل 38.3% من الطاقة الاستيعابية للأسطول الحالي. تظهر بيانات Alphaliner أنه في الربع الرابع من عام 2025 وحده، تم تسجيل طلبات جديدة بقيمة 5.9 مليون حاوية نمطية.

تأثيرات سلسلة التوريد- الطرق البحرية والموانئ: أدت أزمة البحر الأحمر إلى تحويل كامل لخطوط آسيا-أوروبا/البحر المتوسط وآسيا-الساحل الشرقي لأمريكا عبر رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى انخفاض حاد في إيرادات قناة السويس. زادت الحرب الإيرانية من اضطراب طرق الشرق الأوسط، وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى التأثير على حوالي 10% من حركة الحاويات العالمية، مع تحويل بعض البضائع المتجهة إلى الشرق الأوسط إلى موانئ آسيا، مما تسبب في ازدحام شديد. - أسعار الشحن والتكاليف: ارتفعت أسعار الشحن الفورية بشكل كبير في كل أزمة، لكنها تتسم بالتقلب الحاد. الزيادة الحالية في أسعار الشحن الناتجة عن الحرب الإيرانية لا تزال أقل من ذروة فترة الجائحة، لكنها حسنت بشكل ملحوظ التوقعات المالية لشركات الخطوط الملاحية لعام 2026. رفعت ميرسك في يوليو 2026 توقعات أرباحها السنوية (EBIT) من -1.5 إلى -1 مليار دولار إلى 2-4 مليارات دولار. - عرض الطاقة وقدرتها: ساهمت أحداث البجعة السوداء الثلاثة في تخفيف ضغط فائض الطاقة مؤقتًا (من خلال الالتفاف والازدحام والنقل لمسافات طويلة). ومع ذلك، ومع تسليم سفن جديدة بشكل مستمر، حتى مع زيادة أنشطة تكسير السفن، سيستمر ضغط عرض الطاقة. تقدر شركة Sea-Intelligence أنه بمجرد استئناف الملاحة في البحر الأحمر، سيتم تحرير حوالي 1.75 مليون حاوية مكافئة (TEU) من الطاقة (تمثل 5-6% من الأسطول الحالي)، مما يشكل تهديدًا لتوازن العرض والطلب الحساس للغاية.## الاستنتاج

لقد تكرر سيناريو إنقاذ أحداث البجعة السوداء لصناعة الشحن من فائض الطاقة ثلاث مرات، لكن قابلية التكرار موضع شك. حجم الطلبات الضخم الذي ولدته الصناعة بنفسها جعل هامش المناورة أمام الصدمات المفاجئة في الطلب أو العرض أصغر فأصغر. الاختبار الحقيقي سيأتي في فترة الاستقرار القادمة.

ملاحظة مصادر محلية · logisticsnews

تضع logisticsnews هذه الملاحظة ضمن الشحن والموانئ / سعة الموانئ / شبكات الناقلين: الشحن والموانئ / سعة الموانئ / شبكات الناقلين يوضح الزاوية التحريرية المحلية. ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق؛ ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص.

Source links

  1. https://www.seatrade-maritime.com/containers/can-black-swans-continue-saving-container-lines-from-overcapacity-Primary

مقالات ذات صلة

العودة إلى القناة